الصحراء زووم : إسماعيل الباردي
أكدت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا، أن مدريد ملتزمة بالسعي لبناء علاقة حسن الجوار مع المغرب، وأن حل الخلافات بين البلدين لن يكون إلا من خلال الحوار والإحترام المتبادل، مشددة على أنه "لحماية مصالحنا وقيمنا ومواطنينا، علينا أن نهتم بحماية مصالح وقيم جيراننا".
وبخصوص استقبال بلادها لزعيم البوليساريو ابراهيم غالي على التراب الإسباني بهوية مزورة، والذي تسبب في أزمة ديبلوماسية غير مسبوقة مع المغرب، اعتبرت المسؤولة الإسبانية في حوار مع جريدة إيل كوريو الاسبانية، أن المسألة تتعلق "بمساعدة شخص كان في حالة صحية حرجة"، وأنها ليست المرة الأولى التي تقوم بها إسبانيا بهذا الأمر، لافتة إلى أن قرار حكومتها استقبال غالي "قد أسيء فهمه".
وفيما يتعلق بالموقف الإسباني من النزاع الإقليمي حول الصحراء، قالت رئيسة الديبلوماسية الإسبانية، أن مدريد ستعمل بشكل بناء مع الأمم المتحدة لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع، الذي يحتاج بحسبها، إلى "تحرك فعلي من المجتمع الدولي لوضع حد له".
يشار إلى أن وزيرة الخارجية أرانتشا غونزاليس لايا، قد تعرضت لانقادات لاذعة من طرف المعارضة وأوساط في الدولة الإسبانية، وذلك بسبب ضلوعها في اتخاذ قرار السماح بدخول زعيم البوليساريو إلى إسبانيا بهوية مزورة، ودون أي تشاور مع السلطات المغربية، وهو ما ادخل العلاقات المغربية الإسبانية في حالة من التوتر الديبلوماسي غير المسبوقة، حيث قوبل هذا القرار بغضب شديد من قبل الرباط، التي رأت في ذلك "مخالفة لروح الشراكة وحسن الجوار" القائمة بين البلدين.